الشرح: قوله: (حدثنا محمد بن سلام) هو بتخفيف اللام على الصحيح.
وقال صاحب المطالع: هو بتشديدها عند الأكثر، وتعقبه النووي بأن أكثر العلماء على أنه بالتخفيف، وقد روى ذلك عنه نفسه وهو أخبر بأبيه، فلعله أراد بالأكثر مشايخ بلده.
وقد صنف المنذري جزءا في ترجيح التشديد، ولكن المعتمد خلافه.
قوله: (أخبرنا عبده) هو ابن سليمان الكوفي، وفي رواية الأصيلي: حدثنا.
قوله: (عن هشام) و ابن عروة بن الزبير بن العوام.
قوله: (إذا أمرهم أمرهم) كذا في معظم الروايات، ووقع في بعضها أمرهم مرة واحدة، وعليه شرح القاضي أبو بكر بن العربي، وهو الذي وقع قي طرق هذا الحديث التي وقفت عليها من طريق عبده، وكذا من طريق ابن نمير وغيره عن هشام عند أحمد، وكذا ذكره الإسماعيلي من رواية أبي أسامة عن هشام ولفظه: " كان إذا أمر الناس بالشيء"
قالوا: والمعنى كان إذا أمرهم بما يسهل عليهم دون ما يشق خشية أن يعجزوا عن الدوام عليه، وعمل هو بنظير ما يأمرهم به من التخفيف، طلبوا منه التكليف بما يشق، لاعتقادهم احتياجهم إلى المبالغة في العمل لرفع الدرجات دونه، فيقولون: " لسنا كهيئتك"
فيغضب من جهة أن حصول الدرجات لا يوجب التقصير قي العمل، بل يوجب الازدياد شكرا للمنعم الوهاب، كما قال في الحديث الآخر:
" أفلا أكون عبدا شكورا".
وإنما أمرهم بما يسهل عليهم ليداوموا عليه كما في الحديث الآخر:
" أحب العمل إلى الله أدومه"، وعلى مقتضى ما وقع في هذه الرواية من تكرير " أمرهم " يكون المعنى: