حديث عائشة أن عينه بقيت انتهى.
وقد روى أبو داود وابن أبي شيبة من طريق عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت " كنا نضمخ وجوهنا بالمسك المطيب قبل أن نحرم ثم نحرم فنعرق فيسيل على وجوهنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا".
فهذا صريح في بقاء عين الطيب، ولا يقال إن ذلك خاص بالنساء لأنهم أجمعوا على أن الرجال والنساء سواء في تحريم استعمال الطيب إذا كانوا محرمين.
وقال بعضهم: كان ذلك طيبا لا رائحة له تمسكا برواية الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة " بطيب لا يشبه طيبكم " قال بعض رواته: يعني لا بقاء له أخرجه النسائي.
ويرد هذا التأويل ما في الذي قبله.
ولمسلم من رواية منصور بن زاذان عن عبد الرحمن بن القاسم " بطيب فيه مسك " وله من طريق الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم " كأني أنظر إلى وبيص المسك " وللشيخين من طريق عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه " بأطيب ما أجد".
وللطحاوي والدارقطني من طريق نافع عن ابن عمر عن عائشة " بالغالية الجيدة " هذا يدل على أن قولها بطيب لا يشبه طيبكم أي أطيب منه، لا كما فهمه القائل يعني ليس له بقاء.
وادعى بعضهم أن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم قال المهلب وأبو الحسن القصار وأبو الفرج من المالكية، قال بعضهم: لأن الطيب من دواعي النكاح فنهى الناس عنه وكان هو أملك الناس لإربه ففعله، ورجحه ابن العربي بكثرة ما ثبت له من الخصائص في النكاح، وقد ثبت عنه أنه قال "