تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشتهى، ولا يويس منه، ولا يحبب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير، فإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده - زاد العلوي: الحديث - من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث ألويتهم - وفي رواية العلوي: أولهم - يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته، حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم - وفي رواية العلوي: في المنطق - ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه، ولا يقبل الثناء إلا من مكاف، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بهي أو قيام - وفي رواية العلوي: بانتهاء أو قيام - قال: فسألته كيف كان سكوته؟ قال: كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أربع: الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكر - وفي رواية العلوي: والتفكير - فأما تقديره ففي تسويته النظر والاستماع بين الناس.

وأما تذكره - أو قال: تفكره - قال سعيد: تفكره، ولم يشك - وفي رواية العلوي: تفكيره - ففيما يبقى ويفنى، وجمع له صلى الله عليه وسلم: الحلم، والصبر، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه، وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى - قال سعيد والعلوي: بالحسن - ليقتدي به، وتركه القبيح لينتهى عنه - وفي رواية العلوي: ليتناهى عنه - واجتهاد الرأي فيما أصلح أمته، والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة - وفي رواية العلوي: والقيام لهم فيما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة - صلى الله عليه وسلم

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٦١٦