تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موعد كما قال الله عز و جل ولعمري إن أشرف مشاهد رسول الله صلى الله عليه و سلم في الناس لبدر وما أحب أني كنت شهدتها مكان بيعتي ليلة العقبة حيث تواثقنا على الإسلام ثم لم أتخلف بعد عن النبي صلى الله عليه و سلم حتى كانت غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها وآذن النبي صلى الله عليه و سلم بالرحيل فذكر الحديث بطوله قال فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه و سلم فإذا هو جالس في المسجد وحوله المسملون وهو يستنير كاستنارة القمر وكان إذا سر بالأمر استنار فجئت فجلست بين يديه فقال أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم أتى عليك منذ ولدتك أمك. فقلت: يا نبي الله، أمن عند الله، أم من عندك؟ فقال: بل من عند الله، ثم تلا هؤلاء الآيات: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم. قال: وفينا أنزلت أيضا: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾. قال: قلت: يا نبي الله، إن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك. فقلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر.

قال: فما أنعم الله علي نعمة بعد الإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صدقته أنا وصاحباي، ولا نكون كذبنا فهلكنا كما هلكوا، وإني لأرجو أن لا يكون الله أبلى أحدا في الصدق مثل الذي أبلاني، ما تعمدت لكذبة بعد، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي

الراوي: كعب بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3102

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٦٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٦٠٠