تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سرابا وترتج الأرض بأهلها رجا فتكون كالسفينة الموقورة في البحر تضربها الأمواج تكفأ بأهلها كالقنديل المعلق بالعرش ترجحه الأرواح وهي التي يقول الله عز وجل: يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة [النازعات: 6 - 7] فتميد الأرض بالناس على ظهرها فتذهل المراضع وتضع الحوامل وتشيب الولدان وتطير الشياطين هاربة من الفزع، حتى تأتي الأقطار، فتتلقاها الملائكة، فتضرب وجوهها، فترجع، ويولي الناس مدبرين ينادي بعضهم بعضا، فهو الذي يقول الله عز وجل يوم التناد، يوم تولون مدبرين [غافر: 32، 33] فبينما هم على ذلك إذ تصدعت الأرض، فانصدعت من قطر إلى قطر، فرأوا أمرا عظيما، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل، ثم انشقت فانتثرت نجومها، وخسفت شمسها وقمرها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والأموات يومئذ لا يعلمون بشيء من ذلك، قلت: يا رسول الله فمن استثنى الله في قوله إلا من شاء الله؟ قال أولئك الشهداء، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء، وهم أحياء عند ربهم يرزقون فوقاهم الله شر ذلك اليوم، وأمنهم منه، وهو عذاب يبعثه على شرار خلقه، وهو الذي يقول الله فيه يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تذهل

كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد [الحج: 1 , 2] فيمكثون في ذلك العذاب ما شاء الله، ثم يأمر الله إسرافيل فينفخ نفخة الصعق، فيصعق أهل السموات والأرض إلا من شاء الله فإذا هم خمدوا، جاء ملك الموت إلى الجبار، فيقول: يا رب. .

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٥٧١