بيته، وأغلق بابه، وطفق يبكي، فافتقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما شأن ثابت؟ قالوا: يا رسول الله، ما ندري شأنه، إلا أنه قد أغلق بابه وهو يبكي فيه، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله ما شأنك؟ قال: يا رسول الله، أنزل الله عليك هذه الآية: ﴿يأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾، وأنا شديد الصوت، وأخاف أن أكون قد حبط عملي قال: لست منهم بل تعيش بخير وتموت بخير قال: ثم أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾ فأغلق بابه، وطفق يبكي، فافتقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ثابت ما شأنه؟ قالوا: يا رسول الله، والله ما ندري غير أنه قد أغلق بابه، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما شأنك؟ قال: يا رسول الله، أنزل الله عليك: ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾ والله إني لأحب الجمال، وأحب أن أسود قومي، قال: لست منهم، بل تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، أو يدخلك الله الجنة بسلام فلما كان يوم اليمامة، خرج مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة الكذاب، فلما لقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمل عليهم، فانكشفوا، قال ثابت لسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حفر كل واحد منهما حفرة فحمل عليهم القوم،
فثبتا يقاتلان حتى قتلا رحمهما الله، وكانت على ثابت درع له نفيسة، فمر به رجل من المسلمين، فأخذها، فبينا رجل من المسلمين نائما، إذ أتاه ثابت بن قيس في منامه، فقال: إني أوصيك بوصية: إياك أن تقول: هذا حلم، فتضيعه، إني لما قتلت أمس، مر بي رجل من المسلمين فأخذ درعي، ومنزله أقصى العسكر، وعند خبائه فرس يستن في طوله، وقد كفأ على