4 - أن سعد بن معاذ رمى يوم الخندق رمية فقطعت الأكحل من عضده فزعموا أنه رماه حبان بن قيس أحد بني عامر بن لؤي أحد بني العرقة وقال آخرون رماه أبو أسامة الجشمي فقال سعد بن معاذ رب اشفني من بني قريظة قبل الممات فرقأ الكلم بعد ما انفجر قال وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني قريظة حتى سألوه أن يجعل بينه وبينهم حكما ينزلون على حكمه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختاروا من أصحابي من أردتم فليستمع لقوله فاختاروا سعد بن معاذ فرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم به وسلموا وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسلحتهم فجعلت في بيت وأمر بهم فكتفوا وأوثقوا فجعلوا في دار أسامة بن زيد وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ فأقبل على حمار أعرابي يزعمون أن وطاء بردعته من ليف واتبعه رجل من بني عبد الأشهل فجعل يمشي معه يعظم حق بني قريظة ويذكر خلفهم والذي أبلوه يوم بعاث وأنهم اختاروك على من سواك رجاء عفوك وتحننك عليهم فاستبقهم فإنهم لك جمال وعدد فأكثر ذلك الرجل ولم يحر إليه سعد شيئا حتى دنوا فقال له الرجل ألا ترجع إلي شيئا فقال والله لا أبالي في الله لومة لائم ففارقه الرجل فأتى إلى قومه قد يئس من أن يستبقهم فأخبرهم بالذي كلمه به والذي رجع إليه سعد ونفد سعد حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا سعد احكم بيننا وبينهم فقال سعد أحكم فيهم بأن تقتل مقاتلهم ويقسم سيبهم وتؤخذ أموالهم وتسبى ذراريهم ونساؤهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم فيهم سعد بحكم لله ويزعم ناس أنهم نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ فأخرجوا رسلا رسلا فضربت أعناقهم وأخرج حيي بن
اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٣٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٣٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي