تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعضاء الشاة إليه، وفيه " فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتف فنهش منها " وفيه: " فلما ازدرد لقمته قال.

إن الشاة تخبرني " يعني أنها مسمومة وبينت هناك الاختلاف هل قتلها النبي صلى الله عليه وسلم أو تركها.

ووقع في حديث أنس المشار إليه " فقيل: ألا تقتلها؟ قال: لا.

قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم " وتقدم كيفية الجمع بين الاختلاف المذكور.

ومن المستغرب قول محمد بن سحنون: أجمع أهل الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلها.

قوله: (اجمعوا لي) لم أقف على تعيين المأمور بذلك.

قوله: (إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقوني عنه)؟ كذا وقع في هذا الحديث في ثلاثة مواضع، قال ابن التين: ووقع في بعض النسخ " صادقي " بتشديد الياء بغير نون، وهو الصواب في العربية لأن أصله صادقوني فحذفت النون للإضافة فاجتمع حرفا علة سبق الأول بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت، ومثله (وما أنتم بمصرخي) وفي حديث بدء الوحي " أو مخرجي هم " انتهى.

وإنكاره الرواية من جهة العربية ليس بجيد، فقد وجهها غيره، قال ابن مالك: مقتضى الدليل أن تصحب نون الوقاية اسم الفاعل وأفعل التفضيل والأسماء المعربة المضافة إلى ياء المتكلم لتقيها خفاء الإعراب، فلما منعت ذلك كانت كأصل متروك، فنبهوا عليه في بعض الأسماء المعربة المشابهة للفعل كقول الشاعر: وليس الموافيني ليرتد خائبا فإن له أضعاف ما كان أملا ومنه في الحديث " غير الدجال أخوفني عليك " والأصل فيه: أخوف

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٣٠٤