تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع حتى إذا كنا بحرة واقم عرضت امرأة بدوية بابن لها فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هذا ابني قد غلبني عليه الشيطان فقال أدنيه مني فأدنته منه قال افتحي فمه ففتحته فبصق فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال اخس عدو الله أنا رسول الله قالها ثلاث مرات ثم قال شأنك بابنك ليس عليه فلن يعود إليه شيء مما كان يصيبه ثم خرجنا فنزلنا منزلا صحراء ديمومة ليس فيها شجرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر يا جابر انطلق فانظر لي مكانا يعني للوضوء فانطلقت فلم أجد إلا شجرتين متفرقتين لو أنهما اجتمعتا سترتاه فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله لم أجد إلا شجرتين متفرقتين لو أنهما اجتمعتا سترتاك فقال النبي صلى الله عليه وسلم انطلق إليهما فقل لهما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكما اجتمعا فخرجت فقلت لهما فاجتمعتا حتى كأنهما في أصل واحد ثم رجعت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قضى حاجته ثم رجع فقال ائتهما فقل لهما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكما ارجعا كما أنتما فرجعتا فنزلنا في واد من أودية بني محارب فعرض له رجل من بني محارب يقال له غورث بن الحارث والنبي صلى الله عليه وسلم متقلد السيف فقال يا محمد أعطني سيفك هذا فسله وناوله إياه فهزه ونظر إليه ساعة ثم أقبل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال يا محمد ما يمنعك مني قال الله يمنعني منك فارتعدت يده حتى سقط السيف من يده فتناوله النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال يا غورث من يمنعك مني قال لا أحد بأبي أنت فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اكفنا غورث وقومه ثم أقبلنا راجعين فجاء رجل من أصحاب النبي

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٢٨١