7 - حَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ".
قوله: (عَنْ يَوْنُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَعُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ) وذكر الحديث، هذا الإسناد والحديث ممَّا استدركه الدَّارقطنيُّ عَلَى مسلم وزعم أنَّه معلَّل بأنَّ جماعة رووه هكذا مرفوعاً وجماعة رووه موقوفاً، وهذا التَّعليل والحديث صحيح وإسناده صحيح أيضاً، وقد سبق بيان هذه القاعدة في الفصول السَّابقة في مقدِّمة هذا الشَّرح ثمَّ في مواضع بعد ذلك، وبيَّنا أنَّ الصَّحيح بل الصَّواب الَّذي عليه الفقهاء والأصوليُّون ومحقِّقوا المحدِّثين أنَّه إذا روي الحديث مرفوعاً وموقوفاً أو موصولاً ومرسلاً حكم بالرَّفع والوصل لأنَّها زيادة ثقة، وسواء كان الرَّافع والواصل أكثر أو أقلَّ في الحفظ والعدد، واللَّه أعلم.
وفي هذا الإسناد فائدة لطيفة وهي أنَّ فيه: رواية صحابيٍّ عن تابعيٍّ، وهو السَّائب عن عبد الرَّحمن، ويدخل في رواية الكبار عن الصِّغار.
وقوله: (الْقَارِيِّ) بتشديد الياء، منسوب إلى القارَّة: القبيلة المعروفة، سبق بيانه مرَّات.