تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العزيز فإن روايته تترجح يكون الحديث عن أبيه وآل المرء أعرف بحديثه من غيرهم، نعم الذي تحرر مما قدمته أن الذين رووه بلفظ التزويج أكثر عددا ممن رواه بغير لفظ التزويج، ولا سيما وفيهم من الحفاظ مثل مالك، ورواية سفيان بن عيينة " أنكحتكها " مساوية لروايتهم، ومثلها رواية زائدة، وعد ابن الجوزي فيمن رواه بلفظ التزويج حماد بن زيد وروايته بهذا اللفظ في فضائل القرآن، وأما في النكاح فبلفظ " ملكتكها) وقد تبع الحافظ صلاح الدين العلائي ابن الجوزي فقال في ترجيح رواية التزويج: ولا سيما وفيهم مالك وحماد بن زيد ا هـ.

وقد تحرر أنه اختلف على حماد فيها كما اختلف على الثوري فظهر أن رواية التمليك وقعت في إحدى الروايتين عن الثوري وفي رواية عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب بن عبد الرحمن وحماد بن زيد.

الحديث: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ يَقُولُ إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ قَدْ أَضَرَّ بِكَ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الْإِيمَانِ

الشرح: قوله: (عبد العزيز بن أبي سلمة) هو الماجشون.

قوله: (مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يعظ أخاه في الحياء) تقدم في أول كتاب الإيمان مع شرحه، ولم أعرف اسم الرجل ولا اسم أخيه إلى الآن، والمراد بوعظه أنه يذكر له ما يترتب على ملازمته من المفسدة.

قوله: (الحياء من الإيمان) حكى ابن التين عن أبي عبد الملك أن المراد به كمال الإيمان.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٢٤٩