تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتح الباري، شرح صحيح البخاري - للإمام ابن حجر العسقلاني

>> كِتَاب الْمَنَاقِبِ >> باب صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الحديث: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ مِثْلَهُ وَإِذَا كَرِهَ شَيْئًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ

الشرح: حديث أبو سعيد أورده من طريقين: قوله: (عن عبد الله بن أبي عتبة) بضم المهملة وسكون المثناة بعدها موحدة، وهو مولى أنس، وهذا هو المحفوظ عن قتادة.

وقد رواه الطبراني من وجه آخر عن شعبة عن قتادة فقال " عن أبي السوار العدوي عن عمران بن حصين به".

قوله: (أشد حياء من العذراء) أي البكر، وقوله "في خدرها " بكسر المعجمة أي في سترها، وهو من باب التتميم، لأن العذراء في الخلوة يشتد حياؤها أكثر مما تكون خارجة عنه، لكون الخلوة مظنة وقوع الفعل بها، فالظاهر أن المراد تقييده بما إذا دخل عليها في خدرها لا حيث تكون منفردة فيه، ومحل وجود الحياء منه صلى الله عليه وسلم في غير حدود الله، ولهذا قال للذي اعترف بالزنا أنكتها لا يكني كما سيأتي بيانه في الحدود.

وأخرج البزار هذا الحديث من حديث أنس وزاد في آخره " وكان يقول الحياء خير كله " وأخرج من حديث ابن عباس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من وراء الحجرات، وما رأى أحد عورته قط، وإسناده حسن.

قوله: (حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى وابن مهدي قالا حدثنا شعبة مثله)

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٢٢٩