تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي ثم أهلي بالحج [ثم حجي واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي] ففعلت]. (وفي رواية: فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت) وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى بها (يعني منى، وفي رواية: بنا) الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة [له] من شعر تضرب له بنمرة. فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام [بالمزدلفة] [ويكون منزله ثم] كما كانت قريش تصنع في الجاهلية – فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها. حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، ف [ركب حتى] أتى بطن الوادي.

فخطب الناس وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا [و] [إن] كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي [هاتين] موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث [ابن عبد المطلب] – كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل -.

وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا: ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان [ة] الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله و [إن] لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، و [إني] قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعد

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ١٩٦