مضى عن يمينه]. فرمل [حتى عاد إليه] ثلاثا، ومشى أربعا [على هينته]. ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)، [ورفع صوته يسمع الناس]. فجعل المقام بينه وبين البيت. [فصلى ركعتين]. [قال]: فكان يقرأ في الركعتين: (قل هو الله أحد) و (قل يا أيها الكافرون) (وفي رواية: قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد). [ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها، وصب على رأسه]. ثم رجع إلى الركن فاستلمه. ثم خرج من الباب (وفي رواية: باب الصفا) إلى الصفا. فلما دنا من الصفا قرأ: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) أبدأ (وفي رواية: نبدأ) بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت.
فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره [ثلاثا] و [حمده] وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد [يحيي ويميت]، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده [لا شريك له]، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، وقال مثل هذا ثلاث مرات. ثم نزل [ماشيا] إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدنا [يعني] [الشق الآخر] مشى حتى أتى المروة [فرقى عليها حتى نظر إلى البيت] ففعل على المروة كما فعل على الصفا. حتى إذا كان آخر طوافه (وفي رواية: كان السابع) على المروة فقال: [يا أيها الناس] لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي و [ل] جعلتها عمرة، فمن كان منكم معه هدي فليحل وليجعلها عمرة، (وفي رواية: فقال: أحلوا من إحرامكم، فطوفوا بالبيت، وبين الصفا والمروة وقصروا، وأقيموا حلالا. حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة). فقام سراقة بن مالك بن جعشم (