ونقل ابن التين عن مالك قال: الفجل إن كان يظهر ريحه فهو كالثوم.
وقيده عياض بالجشاء.
قلت: وفي الطبراني الصغير من حديث أبي الزبير عن جابر التنصيص على ذكر الفجل في الحديث، لكن في إسناده يحيى بن راشد وهو ضعيف.
وألحق بعضهم بذلك من بفيه بخر أو به جرح له رائحة.
وزاد بعضهم فألحق أصحاب الصنائع كالسماك، والعاهات كالمجذوم، ومن يؤذي الناس بلسانه، وأشار ابن دقيق العيد إلى أن ذلك كله توسع غير مرضي.
(فائدة): حكم رحبة المسجد وما قرب منها حكمه، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحها في المسجد أمر بإخراج من وجدت منه إلى البقيع كما ثبت في مسلم عن عمر رضي الله عنه.
(تنبيه): وقع في حديث حذيفة عند ابن خزيمة " من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا، ثلاثا".
وبوب عليه " توقيت النهي عن إتيان الجماعة لآكل الثوم " وفيه نظر، لاحتمال أن يكون قوله " ثلاثا " يتعلق بالقول، أي قال ذلك ثلاثا، بل هذا هو الظاهر، لأن علة المنع وجود الرائحة وهي لا تستمر هذه المدة.
صحيح مسلم بشرح النووي، - للإمام محي الدين بن شرف النووي.
قَالَ رَسُولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّا، وَلاَ يُصَلِّ مَعَنَا".
قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يَعْنِي: الثُّومَ-