تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمرضك وأقوم عليك وأعانيك فإذا مت غسلتك وحنطتك وكفنتك ثم حملتك في الحاملين وشيعتك أحملك مرة وأميط أخرى ثم أرجع عنك فأثني بخير عند من سألني عنك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أهله أي أخ ترونه؟ قالوا لا نسمع طائلاً يا رسول الله ثم قال لأخيه الذي هو عمله: ماذا عندك وماذا لديك؟ قال أشيعك إلى قبرك فأونس وحشتك وأذهب همك وأجادل عنك وأقعد في كفنك وأشول بخطاياك فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي أخ تروا هذا الذي هو عمله؟ قالوا خير أخ يا رسول الله قال والأمر هكذا. قالت عائشة: فقام عبد الله بن كرز الليثي فقال: يا رسول الله! تأذن لي أن أقول على هذا شعراً؟ قال نعم. قالت عائشة فما بات إلا ليلته تلك حتى غدا عبد الله بن كرز واجتمع المسلمون من تمثل رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت وما فيه.

قالت عائشة: فجاء ابن كرز فقام على رأس النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اية ابن كرز؟ فقال ابن كرز: فإني ومالي وأهلي والذي قدمت * يدي كداع إليه صحبه ثم قائل * لأصحابه إذ هم ثلاثة أخوة * أعينوا على أمر بي اليوم نازل * فراق طويل غير ذي مثنوية * فماذا لديكم بالذي بي غائل * فقال امرؤ منهم: أنا الصاحب الذي * أطيعك فيما شئت قبل النزائل * فأما إذا أجد الفراق فإنني * لما بيننا من خلة غير واصل * ابذل حينئذ فلا يستطيعني * كذاك أحيانا صروف التداول * فخذ ما أردت الآن منث فإنني * سيسلك بي مهيل من مهائل * فإن تبقني لا أبق فاستيقننه * تعجل صلاحاً قبل حتف معاجل * وقال امرؤ قد كنت جدا أحبه * وأوثره من بينهم بالتفاضل * غناي أني جاهد لك ناصح * إذا جد جد الكرب غير مقاتل * ولكنني باك عليك ومعول * ومثنى بخير عند من هو

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ١٠٥