تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو علامة لأهل الإصلاح , وحجة الأنبياء والرسل للناس فهذا نبينا عليه الصلاة والسلام كان يسمّى قبل الإسلام بالصادق الأمين , وهذا إسماعيل عليه السلام يقول عنه الله تعالى : ﴿ واذكر في الكتاب إسماعيل إنّه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيّا ﴾ مريم (54)0

عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم : " إن الصدق يهدي إلى البر , وإن البر يهدي إلى الجنّة , وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صدّيقا..... الحديث 0متفقٌ عليه

الصدق ملاذاً من الشبهات , ومأوى من الريبة , وهو ركن الطمأنينة , وأحق الأركان وأعمدها , وأصل المروءات وأنبلها 0

عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال : " حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلّم . دع ما يريبك إلا مالا يريبك , فإن الصدق طمأنينة , والكذب ريبة " رواه الترمذي وقال حديث صحيح 0

وقال محمد الورّاق :

الصدق منجاةٌ لأربابه وقربةٌ تدني من الربِّ

وقال عمر رضي الله عنه " عليك بالصدق وإن قتلك "

ووافقه قول الشاعر :

عليك بالصدق ولو أنّه أحرقك الصدق بنار الوعيدْ

وابغ رضى المولى فأغبى الورى من أسخط المولى وأرضى العبيدْ

وأصدق من ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلّم " تحروا الصدق وإن رأيتم أن الهلكة فيه , فإن فيه نجاه " رواه ابن أبي الدنيا0

وقال الغزالي في (خلق المسلم) " العمل الصادق هو العمل الذي لا ريبة فيه لأنه وليد اليقين ,ولا هوى معه لأنه قرين الإخلاص , ولا عوج عليه لأنه نبعٌ من الحق "

وقال ابن القيّم رحمه الله " ومن صدق الله في جميع أموره صنع الله له فوق ما يصنع لغيره , وهذا الصدق معنى يلتئم من صحة الأخلاق وصدق التوكل , فأصدق الناس من صح إخلاصه وتوكله "

وقيل : أحسن الكلام ما صدق فيه قائله , وانتفع به سامعه 0

الصدق يضيف إلى نجاح الأمة نجاح , وإلى رقيّها رقي , وإلى ثرواتها ثروات 0

أخلاق المسلم · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاق المسلمص ٨