تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يأتي الحياء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع أوامره واجتناب نواهيه ومحبته والصلاة عليه دائماً , وقراءة سيرته وآثاره , وإفهام الناس وتنويرهم بعلو شأنه وسمو قدره وجلال سنته صلى الله عليه وسلم 0

وهناك الحياء في الكلام بتنزيه اللسان عن كل ما يعيبه ويضجه , والحياء في المعاملات مع الناس بإظهار خُلُق المسلم الحقيقي , والابتعاد عن النفاق والبدع والمجاملات الرخيصة التي لا تعدو إلا سفا سف أمور لا يلتفت إليها 0

قال علي كرّم الله وجهه : من كسى بالحياء ثوبه لم يرى الناس عيبه 0

وقيل : إن الحياء دليل الخير كلّه 0

وقال بعض العلماء : حقيقة الحياء " خُلُقٌ يبعث على ترك القبيح , ويمنع من التقصير في حق ذي الحق 0

والحياء ابتعادٌ عن الشبهات , وترفّعٌ على الدنيئات , والتشبث بالمرؤات , والخوف على المكارم , والحرص على المحامد 0

ومن لزم الحياء فهو مؤمن , ومن فارقه فقد وقع أسير الذنوب والمعاصي والله المستعان 0

يقول ابن القيّم رحمه الله : ومن عقوباتها - أي الذنوب والمعاصي - ذهاب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب , وهو أصل كل خير , وذهابه ذهاب كل خير بأجمعه 0

وفي الصحيح أنه قال صلى الله عليه وسلم " الحياء خير كله " وقال " أن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى :"إذا لم تستحي فاصنع ما شئت " أخرجه البخاري وأحمد

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الإيمان بضعٌ وسبعون شعبه أو بضع وستون شعبه , فأفضلها قوا لا إله إلا الله , وأدناها إماطة الأذى عن الطريق , والحياء شعبة من الإيمان" متفق عليه0

الزهد

قال ابن تيميه رحمه الله " الزهد هو ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدنيا في الدار الآخرة , وهو فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله عز وجل "

وقيل إن أعلى مراتب القناعة الزهد 0

أخلاق المسلم · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاق المسلمص ٣