تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الجنيد وقد سئل عن الصبر " هو تجرّع المرارة من غير تعبّس "

وقال ابن عياض في قوله تعالى }سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار {الرعد (24) " صبروا على ما أُمروا به وعمّا نهوا عنه 0

قال تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تُفلحون ﴾ آل عمران (200)

التواضع

عبادة جليلة , وعادةٌ حميدة , وخُلُقٌ رائع , لا يتّصف به إلاّ أسياد الأمة , وأشراف الخلْق 0

جزاءه بإذن رب الناس الجنّة , قال تعالى :} تلك الدار الآخرة نجعلها للدين لا يريدون علواً في الأرض

ولا فساداً والعاقبة للمتقين { القصص (83)

التواضع هو لين الجانب للصغير والكبير , وهو خفض الجناح للمسيء والمقصّر , قال تعالى } واخفض جناحك للمؤمنين { الحجر (88)0

هو الكلمة الحسنة الهادئة الهادفة , والابتسامة الصادقة النزيهة , والخطوة المتزنة الثابتة , والمعاملة الإسلامية التي أوصى بها نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم 0

عن أنس رضي الله عنه قال :" إن كانت الأمة لتأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلّم فتنطلق به حيث شاءت " رواه البخاري 0

ولنا في تواضع رسول الله عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة وهو أشرف وأجل من وطأت قدماه الأرض , والذي بُعِثَ رحمةً للعالمين فقد كان يرقع ثوبه , ويخصف نعله , ويعاون أهله في شؤون بيته , ويسلّم على الصغير , ويوقر الكبير , ويرعى الغنم , ويمشي في الأسواق 0

وقيل قديماً " التواضع سلّم الشرف "

قال عدي بن أرطأة لإياس بن معاوية : إنّك لسريع المشية قال : ذلك أبعد من الكِبْر , وأسرع في الحاجة0

قال أحد الشعراء :

لعمرك ما الأشراف في كل بلدةٍ وإن - عظموا - للفضل إلاّ صنائعُ

أرى عظماء الناس للفضل خشّعاً إذا ما بدوا والفضل لله خاشعُ

تواضع لمّا زاده الله رفعةً فكل رفيع عنده متواضعُ

أخلاق المسلم · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاق المسلمص ١٣