تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلم يثبت لَهُ قدم وَلَا نصر لَهُ علم حَتَّى هلك وذرى أَيَّة سلك وَكَانَ قد سمى من بَايعه وَأقَام بِهِ العزابة وَمن بَايعه وَانْصَرف عَنهُ عدَّة الْمُسلمين وَكَانَ كثير الانتزاع لآي الْقُرْآن عِنْد المناظرة والمحاورة مثل انْتِزَاعه لما عوتب على لبس الْحَرِير بعد الصُّوف وركوب الْخَيل بعد الْحمير بقوله تَعَالَى ﴿وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة وَمن رِبَاط الْخَيل﴾ وَكَانَ كثير التَّمْثِيل بِآيَة الشّعْر كَقَوْلِه وَقد شكا إِلَيْهِ أهل إفريقية مَا نالهم مِنْهُ وَمن جنده وَأَصْحَابه ... إِذا أبقت الدُّنْيَا على الْمَرْء دينه ... فَمَا فَاتَهُ مِنْهَا فَلَيْسَ بضائر ...

وَفِي شهر رَمَضَان من سنة ٣٣٤ هـ ولي أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل ولي عَهده وفوض إِلَيْهِ أمره وَأدْخل جمَاعَة من وُجُوه كتامة وَرُؤَسَائِهِمْ إِلَى نَفسه فَقَالَ هَذَا مولاكم وَهُوَ ولي عهدي والخليفة من بعدِي وَهُوَ صَاحب هَذَا الْفَاسِق وقاتله يَعْنِي أَبَا يزِيد

وَتوفى أَبُو يزِيد يَوْم الْأَحَد الثَّالِث عشر من شَوَّال سنة ٣٣٤ وسترت أَيْضا وَفَاته وأخفيت فَكَانَت خِلَافَته اثْنَتَيْ عشرَة سنة وَسَبْعَة أشهر وعمره خمس وَخَمْسُونَ سنة وَخلف من الْوَلَد أَبَا الطَّاهِر

أخبار بني عبيد · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار بني عبيدص ٥٧