تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعلمه أَنه يجد على أَثَره إفاقة ثمَّ يشْتَد عَلَيْهِ وَقد يهلكه فَلم يقبل قَوْله لشدَّة مَا يجده فَوجدَ تِلْكَ الْإِفَاقَة ثمَّ مَاتَ

وكتم أَبُو الْقَاسِم مَوته شهرا وَقيل عَاما كَامِلا حَتَّى نفذ جَيْشًا لبرقة ليشغل الْمشرق وجيشا إِلَى تاهرت ليشغل الْمغرب ثمَّ أذاع مَوته وَأظْهر وَفَاته وَوجد عَلَيْهِ وجدا شَدِيدا وحزن حزنا ظَاهرا وَأمر بالبكاء عَلَيْهِ بالقيروان وَغَيرهَا من الْأَمْصَار وَلم يركب دَابَّة بالمهدية مُنْذُ مَاتَ إِلَى أَن توفى هُوَ حزنا وَبرا وتكرمة لتربة دفن فِيهَا

وَكَانَ مِمَّا أحدث عبيد الله أَن قطع صَلَاة التَّرَاوِيح فِي شهر رَمَضَان وَأمر بصيام يَوْمَيْنِ قبله وقنت فِي صَلَاة الْجُمُعَة قبل الرُّكُوع وجهر بالبسملة فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَأسْقط من أَذَان صَلَاة الصُّبْح الصَّلَاة خير من النّوم وَزَاد حَيّ على خير الْعَمَل مُحَمَّد وعَلى خير الْبشر وَنَصّ الْأَذَان طول مُدَّة بني عبيد بعد التَّكْبِير والتشهدين حَيّ على الصَّلَاة وَحي على الْفَلاح مرَّتَيْنِ حَيّ على خير الْعَمَل مُحَمَّد وعَلى خير الْبشر مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ لَا إِلَه إِلَّا الله مرّة ثمَّ يَقُول

أحياك الله يَا مَوْلَانَا حَافظ نظام الدُّنْيَا وَالدّين جَامع شَمل

أخبار بني عبيد · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار بني عبيدص ٥٠