تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ رَاكب على فرسه وَأمر على بن حمدون الجذامي الْمَعْرُوف بِابْن الاندلسية أَن يبنيها ويحصنها ويحسنها وسماها المحمدية باسمه

وَهَذَا يدل على أَن اسْمه مُحَمَّد بِخِلَاف من يَقُول أَن اسْمه عبد الرَّحْمَن فبناها وَجعل لَهَا بَابَيْنِ وسمى أَحدهمَا بَاب القاسمية منسوبة إِلَى أبي الْقَاسِم وسمى الثَّانِي بَاب الْأُمُور ووصلت هَذِه الْمَدِينَة من الْعِمَارَة والحضارة وَملك عَليّ بن حمدون فِيهَا وابناه جَعْفَر وَيحيى إِلَى الْغَايَة القصوى والأمد الْأَقْصَى وَأمر أَن يدّخر فِيهَا الأقوات وأنواع المأكولات وكل مَا تنضم إِلَيْهِ الضَّرُورَة فَفعل وَزَاد فاحتفل وَكَانَ إِذا ارْتَفَعت الأسعار وأغبت الأمطار يكْتب إِلَى أبي الْقَاسِم وَهُوَ ولي عهد أَبِيه وَبعد إفضاء الْأَمر إِلَيْهِ يَسْتَأْذِنهُ فِي البيع ويعلمه بِمَا فِي ذَلِك من الزِّيَادَة والنفع فيأباه وينهاه ويأمره بالاستكثار والادخار ويعلمه أَنه سيحتاج إِلَيْهِ ويضطر نَحوه فَلم تزل تِلْكَ الْأَطْعِمَة مصونة مختزنة

أخبار بني عبيد · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار بني عبيدص ٤٦