تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اصْنَع كَذَا وَكَذَا للعاضد المستنجد بِاللَّه وَقصد بذلك أَن يَذُوق النَّاس وَيدْفَع بالإيحاش الإيناس فَلم يَتَحَرَّك لذَلِك وَلَا استنطح عنزان وَفِي خلال هَذَا مَاتَ العاضد وَمن قَائِل يَقُول مَاتَ حتف أَنفه وَمن قَائِل يَقُول بِلِسَان الْحَال بيَدي لَا بيد عَمْرو سم بِيَدِهِ وَقيل إِن يُوسُف ابْن أَيُّوب سمه وانسلخ من لوح الْحَيَاة اسْمه وَلما مَاتَ سجى برداء أشْرب وغطى وَدخل عَلَيْهِ يُوسُف بن أَيُّوب وَأدْخل الشُّهُود والأعيان فرأوه وقلبوه فَلم يرَوا بِهِ مأثر قتل وَمَشى ابْن أَيُّوب فِي جنَازَته رَاجِلا مشقوق العباء وَقد لبس الْبيَاض وَذَلِكَ فِي آخر سنة ٥٦٤ وَنسخ يُوسُف دولة بني عبيد وَأحكم دولة بني الْعَبَّاس ثمَّ انْقَضتْ تِلْكَ السنون وَأَهْلهَا فَكَأَنَّهَا وَكَأَنَّهُم أَحْلَام وَهَكَذَا الدهور وَأهل الدهور وَإِلَى الله تصير الْأُمُور وتتبع بَنو عبيد فَمن عثر عَلَيْهِ سجنوه بدار الْقَاهِرَة بَقِيَّتهمْ فِيهَا إِلَى الْيَوْم وَهُوَ سنة ٦١٧ فَكَانُوا يتناسلون ثمَّ منعُوا النِّكَاح لينقطع النَّسْل وَيذْهب الْفَرْع وَالْأَصْل وَكَانَ قد أَرَادَ أَن يُطْلِقهُمْ مُنْذُ سِنِين ويلحقهم بغمار الْمُسلمين ثمَّ أَرَادَ أَن يستفتي فِي ذَلِك ويشاور ويطالع ويوامر فَكتب إِلَى الْفُقَهَاء بالإسكندرية فَاجْتمعُوا وَأَجْمعُوا أَن كتبُوا بقوله عز وجل ﴿هَا أَنْتُم أولاء تحبونهم وَلَا يحبونكم﴾ الْآيَة إِلَى قَوْله ﴿بغيظكم﴾ وَكَتَبُوا بذلك إِلَيْهِ فأنفاهم حَيْثُ أنفاهم ﴿وَعند الله تَجْتَمِع الْخُصُوم﴾ ويلتقي الظَّالِم والمظلوم إِذْ يلتقي كل دائن بِمَا طله منا ويجتمع المشكو

أخبار بني عبيد · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار بني عبيدص ١٠٩