تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيدخل فيها الفحشاء والبغي، وأما إذا جمعت بين اللفظين أو بين ثلاثتهم مع زيادة البغي دل على أن كل لفظ له معنى خاص به، كما في قوله تعالى: (وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ) فلكل لفظة معنى خاص بها ومثله أيضا البر والتقوى فإذا أطلقت لفظة البر كقوله تعالى: (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ .. الآية) فيدخل في ذلك معنى التقوى، وإذا أطلقت التقوى دخل فيها معنى البر وذلك كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ .. الآية) فيدخل في ذلك البر، وأما إذا اجتمعتا في آية واحدة أو جملة واحدة دل على أن لكل لفظ معناَ خاصاً به وذلك كقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى .. الآية) فهذا يدل على أن البرّ له معنى والتقوى لها معنى آخر، وكذلك الإسلام مع الإيمان فإذا قلنا فلان مسلم لزم أنه مؤمن وإذا قلنا فلان مؤمن لزم أنه مسلم وأما إذا قلنا فلان مؤمن وفلان مسلم دل على التغاير والاختلاف، فبينهما عموم وخصوص، فالمؤمن مسلم وليس العكس وكذلك الإيمان مع الإسلام، هذا مجمل ما حققه العلامة ابن تيمية في كتاب الإيمان وغيره من أهل العلم.

أجوبة على مسائل في الإيمان والكفر · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أجوبة على مسائل في الإيمان والكفرص ١٢