تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لان الله تعالى قال : " وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المحسنين " 0 " البقرة : 241 " فخصهم بها ،فيدل على انها على سبيل الاحسان والتفضيل ، والاحسان ليس بواجب ، ولانها لو كانت واجبة لم تختص بالمحسنين دون غيرهم 0(1)

القول الثالث :

قال ابن ابي ليلى ، وأبو الزناد ، وشريح ، والليث بن سعد : المتعة ليس بواجبة ان شاء فعل ، وان شاء لم يفعل ، لا يجير عليها ، وان لم يفرقا بين المدخول بها ، وبين من سمى لها أو لم يسم 0(2)

لقوله تعالى : " حقا على المحسنين " وقوله : "وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين " 0 ففي الاية الاولى جعله حقا على المحسنين دون غيرهم 0 وفي الاية الثانية: جعله حقا على المتقين ، وقيده بالمعروف في كلتا الايتين ، ولو كان واجبا لما خص به المحسنين والمتقين ولما قيده بالمعروف في كلتا الايتين 0(3)

ولان الاية "وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين " افادت عموم المتعة لكل مطلقة (4) 0

وعن الامام أحمد – رواية أخرى – ان الواجب لها نصف مهر مثلها 0 لانه نكاح صحيح ، يوجب مهر المثل ، بعد الدخول ، فيوجب نصف بالطلاق ، قبل الدخول ، كما لو سمى محرما0(5)

(1) 0 ينظر : مختصر اختلاف العلماء 2/ 266 ، المغني 7/ 183 ، فتح القدير ، الشوكاني 1/ 252 ، المحلى 9/ 466 ، الفقه الاسلامي ص 6800 – 6801 0

(2) مختصر اختلاف العلماء 2/ 266 0

(3) ينظر : أحكام الزواج ص 271 ، قواعد التفسير ، خالد بن عثمان السبت 1/ 296 0

(4) قواعد التفسير 1/296 0

(5) ينظر: المغني 7/183 ، المبدع 7/ 169 ، المفصل 7/ 133 – 134 0

اجتهاد الإمام الصحابي · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اجتهاد الإمام الصحابيص ٦٨