قال ابن عبد البر : ((الفروج لا تستباح الا بالأموال لذكر الله الطول في النكاح ، والطول المال ، والقرآن ليس بمال ، لان التعليم من المعلم والمتعلم يختلف ، ولا يكاد يضبطه شيء فأشبه الشيء المجهول ))(1) 0
لكن متأخري الحنفيه جوزوا ان يكون المهر منفعة ومن ذلك تعليم القرآن 0
اما المذهب الاول :
فيستدل له بالأضافة الى الحديث المتقدم بأحاديث اخرى منها :
أ – قوله صلى الله عليه وسلم : ((انكحتها بما معك من القرآن ))(2) 0
قال ابن عبد البر القرطبي : ((فيه دليل على ان تعليم القرآن جائز أن يكون مهرا ))(3) 0
وفي عون المعبود : " فيه دليل على جواز جعل تعليم القرآن صداقا ، لأن الباء يقتضي المقابلة في العقود،ولأنه لو لم يكن مهرا ، لم يكن لسؤاله اياه بقوله : هل معك من القرآن شيء معنى " .(4)
وقال الامام الخطابي : " والباء في قوله ( بما معك ) : باء التعويض 0 كما تقول : بعتك هذا الثوب بدينار او بعشرة دراهم " (5) 0
وقال القاضي عياض : يحتمل الحديث وجهين أظهرهما : أن يعلمها ما معه من القرآن ، أو قدرا معينا منه ، ويكون ذلك صداقا .(6)
وبوب الامام البخاري في جامعه الصحيح :"باب التزوج على القرآن ، وبغير صداق ".(7) 0
قال الحافظ ابن حجر :"استدل به على جواز جعل المنفعة صداقا ، ولو كان تعليم القرآن " (8) 0
(1) التمهيد 21/118.
(2) صحيح البخاري – الفتح 9/190 ، صحيح مسلم – بشرح النووي 9/ 214 ، سنن النسائي الصغرى 6/113 ، السنن الكبرى ، البيهقي 7/57 ، وينظر : الروضة النديه 2/74 – 75 الهامش .
(3) التمهيد 21/118 0
(4) عون المعبود 6/102 ، وينظر : المحلى 9/ 100 0.
(5) معالم السنن 2/587 0 وينظر : اثر العربية في استنباط الاحكام الفقهية من السنة النبوية ص : 410 0
(6) ينظر : سبل السلام 3/ 116 ، نيل الاوطار ص1189 ، شرح الزرقاني 3/168 ، فيض القدير 4/689 0
(7) صحيح البخاري – فتح 9/212 0
(8) فتح الباري 9/212 0