فانظر: كيف غاير بينهم وسائر الاخوة حيث قال في العصبات. وان كانوا اخوة رجالا ونساء. فللذكر مثل حظ الانثيين 0 وهنا في الاخوة لام اولا: جعل لكل من الاخ، والاخت السدس، فسوى بينهما منفردين في اخذ السدس، وقال في اخر هذه الاية: (فان كانوا اكثر من ذلك منهم شركاء في الثلث) 0 ولم يفضل ذكورهم على اناثهم منفردين، كما قد يكون مع العصبات للاشارة الى عدم التفضيل مجتمعين، لان توريثهم انما هو بالتسهيم " (1) 0
ووجه التسوية بين الاخ لام، والاخت لام، مع ان اساس باب الميراث ان الانثى تاخذ نصف الذكر الذي من درجتها، انهما جميعا قد اشتركا في العلة الضعيفة التي اقتضت توريثها- وهي كونها يدليان الى الميت بالرحم، فلم يكن بد من التسوية (2) 0
الفرع الثاني: إذا كان أخا واحدا لام
اختلف اهل العلم في ما اذا توفي انسان عن: ابني عم احدهما اخ لام على قولين:
القول الاول:
للاخ لام السدس، وما بقي بينهما نصفان. نقله عن ابن عباس-رضي الله عنهما-ابن قدامة المقدسي، وابن رشد وغيرهما (3) 0
وبه قال: عمر بن الخطاب، وعلي، وزيد بن ثابت-رضي الله عنهما- واليه ذهب ابو حنيفة، ومالك، والشافعي، واحمد، وجمهور الفقهاء (4) 0
القول الثاني:
(1) تتمة الروض النضير ص: 40 0
(2) الدرة البهية ص: 48 0
(3) المغني 7/ 27، الشرح الكبير 7/ 60، بداية المجتهد ص: 681 0
(4) المبسوط 30/ 61، عمدة القاري 23/ 246، الجوهر النقي 6/ 261، فتح الوهاب 2/ 16، تكملة المجموع 16/ 102، المغني 7/ 27، الشرح الكبير 7/ 60، سنن الدارمي 2/ 348 0