تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وائمة التفسير هم اصحابه : سعيد بن جبير ،ومجاهد بن جبر ، وقتادة ، والضحاك بن مزاحم الهلالي ، والعبدي (1)" .

ولم تقف علومه عند الفقه والتفسير ،بل هو كما قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة :" كان ابن عباس( رضي الله عنهما ) قد فاق الناس بخصال : بعلم ما سبق ، وفقه ما احتيج اليه من رأيه ، وحلم ونسب ، وما رأيت أحدا اعلم بما سبقه من حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )، ولا بقضاء ابي بكر وعمر وعثمان( رضي الله عنهم ) منه ، ولا أعلم بما مضى ولا أثقب رأيا ً فيما احتيج اليه منه ، ولا اعلم بشعر ، ولا عربية ، ولا تفسير القران ، ولا بحساب ، ولا فريضة منه .

ولقد كان يجلس يوماً مايذكر فيه الا الفقه ، ويوماً ما يذكر فيه الا التأويل ، ويوما مايذكر فيه الا المغازي ، ويوماً الشعر ، ويوماً ايام العرب ، وما رأيت عالماً قط جلس اليه ، الا خضع له ، ولا وجدت سائلاً سأله الا وجد عنده علماً ، وربما حفظت القصيدة من فيه ينشدها ثلاثين بيتاً" (2).

وقال عطاء بن ابي رباح :" ما رأيت مجلساً قط اكرم من مجلس ابن عباس( رضي الله عنهما ) اكثر فقها ،واعظم جفنة ، ان اصحاب الفقه عنده ، واصحاب القران عنده ،واصحاب الشعر عنده ، يصدرهم كلهم من واد واسع" (3).

وقال عمرو بن دينار :" ما رأيت مجلساً أجمع لكل خير من مجلسه : الحلال والحرام ،وتفسير القران ،والعربية ،والشعر ،والطعام " (4).

(1) ينظر : مسائل الامام احمد ص 335، طبقات الحنابلة 1/238.

(2) ينظر : السير 3/350 ، البداية والنهاية 8/301.

(3) تاريخ بغداد 1/174،طبقات المحدثين باصبهان 4/ 9 ، البداية والنهاية 8/301 ،الاصابة 1/56 و4/128 ، الشذرات 1/75.

(4) البداية والنهاية 8/302، وينظر : السير 3/351.

اجتهاد الإمام الصحابي · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اجتهاد الإمام الصحابيص ٤٢