فعن ابن مسعود، وابن عمر رضي الله عنهم، أنها لا تنتقل من بيت زوجها، حتى ينقضي أجلها وهو قول: القاسم، وسالم، وخارجة بن زيد، وسليمان بن يسار(1) 0
وبه قال الحنفية والزيدية(2) 0
القول الثالث : انها تعتد في غير بيت الزوج اذا كان هناك شر بينهم 0 وبه قال الامام مالك، والشافعي(3) 0
احتج اصحاب القول الاول :
1 0 بحديث فاطمة بنت قيس " أن أبا عمرو حفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل اليها وكيله بشعير، فتسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال لها ليس لك عليه نفقة ولا سكنى ، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: ان تلك امرأة يغشاها أصحابي، أعتدي في بيت ابن ام مكتوم)) (4) 0
ودلالته ظاهرة على جواز الاعتداد في غير بيت الزوج(5) 0
2 0 ولحديث جابر رضي الله عنه قال: طلقت خالتي ثلاثاً فأرادت ان تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((بل اذهبي فجدي نخلك، فأنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفاً)) (6) 0
(1) المصنف، عبد الرزاق: 7/25-26، المغني:9/179.
(2) الأختيار: 3/178، الروض النضير: 4/117.
(3) روضة الطالبين ص:1527، مختصر المزني ص: 222 ، المدونة: 2/458.
(4) أخرجه: ، مسلم في صحيحه بشرح النووي: 10/95، صحيح ابن حبان: 10/65، احمد في مسنده: 65/412، ابو داود في سننه 2/285 رقم(2284)، النسائي في سننه الصغرى: 6/144، شرح معاني الآثار:3/67، سنن الدارمي: 2/165، النسائي في سننه الكبرى: 3/351 رقم( 5598) .
(5) عون المعبود ص: 1013.
(6) صحيح مسلم – بشرح النووي: 10/108، سنن ابي داود:2/289 رقم(2297) ، المسند: 3/321، سنن الدارمي 2/168، سنن ابن ماجه 1/656 رقم(2034)، المستدرك على الصحيحين 2/207، السنن الكبرى، البيهقي 7/436، عبد الرزاق في المصنف: 7/25، أبو يعلى في مسنده: 4/137 رقم(2192) .