2. قوله صلى الله عليه وسلم: ((طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان)) (1) .
وهذا نص في موضع النزاع(2) 0
وأجيب:
بأن الحديث ضعيف مرفوعاً، والصواب وقفه على ابن عمر رضي الله عنهما(3) 0
قالت عائشة رضي الله عنها: أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض(4) 0
فتعين أن المراد بالقرء هنا هو الحيض(5) 0
ولأن المعهود في لسان الشارع استعمال القرء بمعنى الحيض، ولم يعهد في لسانه استعماله بمعنى الطهر في موضع، فوجب أن يحمل كلامه على المعهود في لسانه، قال تعالى: ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر) ( الطلاق: ) (6) 0
واستدل جمهور العلماء:
بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمر حين طلق امرأته حائضاً أن يراجعها ، وحبسها حتى تطهر، ثم يطلقها طاهراً من غير جماع، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء)) 0
يعني: قول الله تعالى (اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان العدة الطهر، دون الحيض(7) .
قال الامام الشافعي: ((فكان قول من قال الأقراء الأطهار أشبه بمعنى كتاب الله، واللسان واضح على هذه المعاني)) (8) 0
(1) تقدم تخريجه.
(2) المبسوط:6/15، شرح المعاني: 3/64.
(3) ينظر: ارواء الغليل: 7/2201، المحلى: 10/261.
(4) أخرجه: ابن ماجه: في سننه 1/ 671 رقم(2077) وصحح اسناده البوصيري والألباني، ينظر: ارواء الغليل:7/200، تكملة المجموع: 18/247.
(5) تكملة المجموع: 18/247.
(6) شرح معاني الآثار: 3/60، أحكام القرآن، الجصاص: 1/241، الشرح الكبير: 9/98.
(7) المحلى: 10/261، تفسير القرطبي: 18/153، الشرح الكبير: 9/98، المبسوط: 6/14، تكملة المجموع: 18/132، الرسالة الأصولية ص: 567.
(8) الرسالة الأصولية ص: 569.