تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اخرج الإمام البخاري عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال:"بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي (صلى الله عليه وسلم)، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) عندها في ليلتها، فصلى النبي (صلى الله عليه وسلم) العشاء،ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات ثم نام،ثم قام، ثم قال: نام الغليم - أو كلمة تشبهها - ثم قام فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات،ثم صلى ركعتين،ثم نام حتى سمعت غطيطه - او خطيطه - ثم خرج الى الصلاة " (1).

فمن تمام حرصه ان يمنع نفسه النوم لئلا يفوته شيء من أحوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

ومن صور على حرصه

ولئلا يذهب عليه شيء من العلم، حرص على تدوين العلم،فكان يأتي أبا رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيقول: " ما صنع النبي (صلى الله عليه وسلم) يوم كذا، ومع ابن عباس (رضي الله عنهما) ما يكتب، ما يقول أبو رافع " (2).

ولما كان العلم خزائن مفتاحها السؤال،كان ابن عباس (رضي الله عنهما) كثير السؤال، قيل له: أنى أصبت هذا العلم؟ قال: بلسان سؤول، وقلب عقول (3).

وعنه (رضي الله عنهما) انه قال: " ان كنت لأسال عن الأمر الواحد الثلاثين من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) " (4).

(1) المسند 1/ 341،سنن النسائي الكبرى 1/ 64 رقم (408)، المستدرك 3/ 535 - 536، السنن الكبرى، البيهقي 2/ 477، مسند ابن الجعد ص: 42، مسند أبي يعلى 4/ 420، شرح معاني الآثار 1/ 287، المعجم الأوسط 1/ 16، المعجم الكبير 10/ 275، وصححه الامام النووي في شرح مسلم 4/ 74 0

(2) اخرجه الروياني في مسنده كما في الاصابة 4/ 144 - 145.

(3) البداية والنهاية 8/ 299،الشذرات 1/ 76، فيض القدير 2/ 722 0

(4) السير 3/ 345،وقال: إسناده صحيح. البداية والنهاية 8/ 299 0

اجتهاد الإمام الصحابي · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اجتهاد الإمام الصحابيص ٣٠