تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سميك الأكارع، مستكمل البنية، مسترسل اللحية، أشل، أعرج اليمناوين، عيناه كشمعتين غير زهراوين، جهير الصوت، لا يهاب الموت، قد ناهز الثمانين، وهو مع ذلك بجأش مكين، وبدن مستمسك متين، صلبًا شهما، كأنه صخرة صما لا يحب المزاح والكذب، ولا يستميله اللهو واللعب، يعجبه الصدق، ولو كان فيه ما يسوءه، ولا يأسى على ما فات ولا يفرح بما يجيئه، وكان نقش خاتمه " راستي رستي "، يعني صدقت نجوت، وميسم دوابه وسرة سكته على الدرهم والدينار ثلاث حلق هكذا لا يجري غالبًا في مجلسه شيء من الكلام الفاحش ولا سفك دم، ولا من سبي ونهب وغارة وهتك حرم، مقدامًا شجاعًا مهيبًا مطاعا، يحب الشجعان والأبطال، ويستفتح بهم أقفال الأهوال، ويفترس بهم أسود الرجال، ويستهدم بهم وبصدماتهم قلل الجبال، ذا أفكار مصيبة، وفراسات عجيبة، وسعد فائق، وجد موافق، وعزم بالثبات ناطق، ولدى الخطوب صادق قلت

فكم قدحت آراؤه زند فتنة ... حمته لدى البأسا وأورت قبائلا

عجائب المقدور في أخبار تيمور · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب المقدور في أخبار تيمورص ٤٣٨