تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من التناكر والتخالف

وأما أمر من خلفه ألله داد، في أشبارة من طوائف الأجناد، فإنهم خافوا من المغول حلول حينهم، فتحزبوا واختلف الأحزاب من بينهم، فمنهم فرقة قال قائلهم أنا على عهدي قوي فلا أخون وأمين، وقد استمسكت يدي بعروة عهد مكين، وارتبطت بحبل حلف فلا أصير من أهل الشمال باليمين، وأدنى ذلك أن نصبر حتى يصل من ألله داد رسول أو كتاب، وننظر ما يبين فيه من سلوك سنة فنميز بصائب نظرنا الخطأ في من ذلك الصواب، فإن وافق ذلك مرادنا امتثلنا ما يقول، واتبعنا في ذلك الكتاب والرسول، وتوجهنا في تلك الساعة، سالكين السنة مع الجماعة، وإن جالحنا في كلامه بخطاب أجلح، عدلنا إلى الاعتزال ومال كل منا في مصلحة نفسه إلى القول بوجوب رعاية الأصلح ومنهم شيعة مالت إلى رفض تلك الدارة، والمبادرة إلى الخروج من أشباره، وانتقلوا من تكرار هذه المجادلة إلى القتال، وقطع رأس أحد رؤوس الخراسانيين في مصاف النزال ومنهم طائفة أهمتهم أنفسهم فلو يلبثوا إلى عشية أو ضحاها،

عجائب المقدور في أخبار تيمور · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب المقدور في أخبار تيمورص ٣٧٥