تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ الْحَسَنُ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ يَبْكِي (1).

فعلى المسلم أن يعرف لذاك الشيخ قدره .. فوالله لا يفضله أحد إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يثني عليهم ..

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :«أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيٌّ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» (2).

ولا تعارض بين هذا الحديث وحديث أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - الذي قال فيه : أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ :«وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ -مِرَارًا- مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا، أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ» (3). فالحي إن كان ممن يخاف عليه الفتنة بذكر ما فيه من المحاسن فهو ممنوع ، وإلا فلا بأس به . وإنما قال :« قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ » ؛ لأن في قطع العنق موت البدن، وفي المدح موت الدين بالعجب الذي يورثه المدح .

وكان - صلى الله عليه وسلم - ناصحاً لهم ..

(1) / أحمد (15982).

(2) / أحمد (12437) ،والترمذي (3723) ، وابن ماجه (151) .

(3) / البخاري (2468) ، ومسلم (3000) .

أحوال النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال النبي صلى الله عليه وسلمص ٧٦