تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو الأصل، وإلا فقد دعا - صلى الله عليه وسلم - على من استطال شره كقتلة القراء، دعا عليهم شهراً كاملاً ، قال أنسٌ- رضي الله عنه - : "إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا ، أُرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمْ الْقُرَّاءُ زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا إِلَى قَوْمٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَهْدٌ فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -– يعني بعدما قتلوهم- شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ"(1) .

ولقد كان سيدنا ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - حريصاً على هدايتهم ..

قال تعالى له : ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾ [الكهف:6] .

أي: لعلك قاتل ومهلك نفسك حزناً، من بعد توليهم عنك، بسبب عدم إيمانهم بك (2) .

وقال : ﴿ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء : 3] ، وقال: ﴿ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ [فاطر:8] ، وقال: ﴿ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾ [النحل:127].

(1) / البخاري (947) ، ومسلم (677) .

(2) / انظر الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي (10/348) .

أحوال النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال النبي صلى الله عليه وسلمص ٢٥