3. أيهما أفضل القراءة من المصحف أم عن ظهر قلب ؟
الخاتمة وبها أهم نقاط البحث .
ثم فهارس البحث ومصادره . ... والله استمد منه العون والتوفيق ؛؛؛؛؛؛
المبحث الأول
من خصائص القرآن الكريم
القرآن معجزة خالدة
قال تعالى : ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) [ سورة القمر : 17 ] .
وقال تعالى : ( وأنزلَ الله عليك الكتابَ والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم ) [ سورة النساء : 113 ] .
وقال تعالى : ( وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ . . . ) [ سورة الأنعام : 19 ] .
وقال تعالى : ( فاستمسكْ بالذي أُوحي إليك إنك على صراط مستقيم وإنه لذكرٌ لك ولقومك ) [ سورة الزخرف : 43] .
ونذكر في فضل هذا القرآن ما روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحياً أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة ) (1)
فقوله - صلى الله عليه وسلم - ( إنما كان الذي أوتيته وحيا ) هذا الحصر يفيد أن القرآن الكريم من أعظم المعجزات وأفيدها وأدومها لاشتماله على الدعوة والحجة ودوام الانتفاع به إلى آخر الدهر ، ولما كان لا شيء يقاربه فضلا عن أن يساويه كان ما عداه بالنسبة إليه كأن لم يقع ، وعليه فيمكن القول إن الحديث يشير إلى نقطتين جوهريتين .
أولا : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن معجزتي التي تحديت بها ، هو الوحي الذي أنزل عليَّ ، وهو هذا القرآن لما اشتمل عليه من الإعجاز الواضح ، والبيان الساطع ، وليس المراد حصر معجزاته فيه ، بل المراد أنه المعجزة العظمى التي اختص بها دون غيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
(1) تقدم تخريجه على : ص 1 .