تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1. أن يتلوا هذا القرآن حق تلاوته ، قال تعالى ( الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ) [ سورة البقرة : 121 ] . قال القرطبي في التفسير ( يتلونه حق تلاوته ) يتبعونه حق اتباعه ، باتباع الأمر والنهي ، فيحلون حلاله ويحرمون حرامه ، ويعملون بما تضمنه ، فإن من تتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة . ووصف عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أهل القرآن التالين له ، المتدبرين فيما يقرؤون بقوله : هم الذين إذا مروا بآية رحمة سألوها من الله ، وإذا مروا بآية عذاب استعاذوا منها . وقد روي هذا المعنى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا مر بآية رحمة سأل ، وإذا مر بآية عذاب تعوذ (1) .

وقيل في تفسير هذه الآية ( يعملون به حق عمله ) فالمؤمن العاقل إذا تلا القرآن استعرض القرآن فكان كالمرآة يرى بها ما حسن فعله وما قبح فيه ، فما حذره مولاه منه حذر منه ، وما خوفه من عقابه خافه ، وما رغب فيه مولاه رغب فيه ورجاه ، فمن كان أمره كذلك فقد تلاه حق تلاوته ورعاه حق رعايته وكان القرآن شاهدا وشفيعا وأنيسا وحرزا له من النار ، ومن كان هذا وصفه نفع نفسه وأهله وعاد على والديه وعلى ولده كل خير في الدنيا والآخرة ، قال - صلى الله عليه وسلم - ( من قرأ القرآن ، وعمل بما فيه ، أُلبس والداه تاجاً يوم القيامة ضوءُه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم ؛ فما ظنكم بالذي عمل بهذا ) (2) .

2. أن يتدبر ما يقرأ من القرآن : إن الله عز وجل حث خلقه على أن يتدبروا القرآن قال تعالى : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب ) [ سورة ص : 29 ] .

(1) الجامع لأحاكم القرآن ج/2/66 لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ، طبع دار الكتب العلمية بيروت لبنان 1413هـ -1993م .

(2) عون المعبود شرح سنن أبي داود ج/4 ص/229 ، باب في ثواب قراءه القرآن ح/1045 .

اهتمام السنة بالقرآن وحملة القرآن · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اهتمام السنة بالقرآن وحملة القرآنص ٢٧