تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ) [ سورة الأنفال : 2 ] .

وقال تعالى ( قل آمنوا به أولا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سُجَّدا ) [ سورة الإسراء : 107 ] .

وقال تعالى ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ) [ سورة مريم : 58 ] . وقال تعالى ( إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ) [ سورة فاطر: 29-30 ].

فكما أن القرآن الكريم من خلال الآيات التي تقدم ذكرها دعا إلى ضرورة تلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه ، فإن السنة النبوية الشريفة قد جاءت مطابقة ومؤكدة لما دعا إليه القرآن الكريم .

جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا ، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار ) (1) . والمراد بالقيام به العمل به تلاوة وطاعة .

وأصل الحسد : تمني زوال النعمة عن المنعم عليه ، وسببه أن الطباع مجبولة على حب الترفع على الجنس ، فإذا رأى لغيره ما ليس له أحب أن يزول ذلك عنه ليرتفع عليه ، وأهل العلم يقولون : إن الحسد ينقسم إلى قسمين : مذموم ، وغير مذموم .

(1) مسلم بشرح النووي ، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه ح/1891 ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، باب صاحب القرآن ح/5025

اهتمام السنة بالقرآن وحملة القرآن · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اهتمام السنة بالقرآن وحملة القرآنص ٢٠