تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث عشر: اقتران الكتب بالسلاح:

من مظاهر اهتمام المسلمين بالكتب أنهم كانوا كثيرًا ما يقرنونها بالسلاح، ويذكرونها معه، فقد روي عن المهلب أنه قال لبنيه: "يا بني: إذا وقفتم في الأسواق فلا تقفوا إلا على من يبيع السلاح أو من يبيع الكتب" (1).

وروى الجاحظ أن المهلب قال لبنيه: "يا بني لا تقوموا في الأسواق إلا على زراد أو وراق" (2) ومعنى الزراد: صانع الدروع.

ومن الشعر قول بعضهم:

مجالسة السوق مذمومة

وفيها مجالس قد تستحب

فلا تقصدن غير سوق الدواب

وسوق السلاح وسوق الكتب (3)

وقالت الحكماء:

السيف والقلم حاكمان في جميع الأشياء لولاهما لما قامت الدنيا وما انتظم أمرها من المعاش (4).

(1) المكتبات في الإٍسلام (34).

(2) الحيوان (1/ 52).

(3) تقييد العلم (125).

(4) محاضرة الأوائل (74).

اهتمام المسلمين بالكتب · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اهتمام المسلمين بالكتبص ٤٨