تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وممن اهتم بهؤلاء النساخ "القاضي أبا المطرف قاضي الجماعة بقرطبة (ت 403) كان له ستة وراقين ينسخون له دائمًا، وكان قد رتب لهم على ذلك راتبًا معلومًا، وكان كلما علم بكتاب حسن عند أحد من الناس طلبه للابتياع منه، وبالغ في ثمنه، فإن قدر على ابتياعه وإلا استنسخه منه ورده عليه (1).

دكاكين الوراقين:

ودكاكين الوراقين هذه عرفت في عهد هارون الرشيد، وانتشرت في عهده انتشارًا ملحوظًا .. حتى لا تكاد ترى مدينة .. إلا وفيها سوقًا للوراقين، يؤمه الراغب في شراء الكتب العربية، أو من يرغب قراءتها و الاطلاع عليها.

أما بالنسبة لاهتمام العلماء بدكاكين الوراقين، فإنهم كانوا يرتادونها ويجلسون فيها للاطلاع على الكتب المخطوطة والنصوص الجديدة باستمرار. بل إنها كما يقول كوركيس عواد: "لم تكن حوانيت الكتب محلاً تجاريًا فحسب، بل كانت ملتقى الأدباء والشعراء والعلماء الذين كثيرًا ما كانت تدور بينهم الأحاديث والمناظرات الأدبية" (2).

(1) خزائن الكتب القديمة (10).

(2) خزائن الكتب القديمة (25).

اهتمام المسلمين بالكتب · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اهتمام المسلمين بالكتبص ٢٦