يولون المكتبات والكتب كل اهتمام.
وبعد هذا الاستطراد اليسير .. نعود، لنذكر بعض النماذج التي اشتهرت بجمع الكتب، ومنهم:
ابن حاجب النعمان: لما ترجم له ابن النديم قال: "لم تشاهد خزانة للكتب أحسن من خزانته .. لأنها كانت تحتوي على كل كتاب عين، وديوان فرد، بخطوط العلماء المنسوبة (1) " (2).
ولما ترجم أيضًا لابن الكوفي (3) والمعراني (4)، والصولي (5) وصفهم بأنهم (جماعين للكتب) وكأنها منقبة لا يدركها إلا عمالقة الرجال.
وابن القيم: كان مغرى بجمع الكتب فحصل منها ما لا يحصر حتى كان أولاده يبيعون منها دهرًا طويلا سوى ما اصطفوه منها لأنفسهم (6).
(1) والخط المنسوب هو: طريقة جديدة للنسخ تكون الحروف الهجائية بحسبها منسجمة بعضها مع بعض، ومنسوبة للألف التي توضع لها قاعدة قياس .. وهذه الكتابة على أي حال مشتقة من الشكل الكوفي .. انظر/ دور الكتب العربية العامة، يوسف العش (305).
(2) الفهرست، ابن النديم (217).
(3) نفس المرجع (126).
(4) نفس المرجع (449).
(5) نفس المرجع (210).
(6) المختار المصون من أعلام القرون، محمد حسن عقيل موسى الشريف (1/ 185).