تكون مشكلة، وعداوة، وحقد، ويتهم الشباب بكل تهمة، ويتجرأ الكبار ويقولون: ما أنكر إلا ولد فلان وولد فلان والذين هم كذا وكذا، بينما العلماء والدولة ازدروا الذي ينكر، فانظر المشكلة كيف تتطور! وبعد أن كان منكراً بسيطاً يمكن أن ينتهي بمجرد كلمة من هاتف مسئول في هيئة, أو في الإمارة, أو في شرطة، أو في أي عمدة, أو عريفة...إلخ.
وإذا نظرنا إلى الموضوع رأينا أننا صرنا فرقتين:
الأولى: أهل الشأن، ومعهم الجمهور كما قال تعالى: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ِ )[الأنعام:116] فأكثر الجمهور يريدون الطرب، وثلاثة أو أربعة ليس لهم قيمة ولا اعتبار!!
فأنا أقول -وأنا أعتبر نفسي واحداً من هؤلاء الشباب- قد نخطئ ونتجرأ, وقد نتصرف تصرفاً غير صحيح يسيء إلى الدعوة، وقد يتطور المنكر إلى منكر أكبر منه.
أقول: افرضوا أننا فعلنا منكراً من أجل أننا ننكر المنكر، لكن في الحقيقة الإثم والذنب على من لم ينكر المنكر وهو من أهل إنكار المنكر، فهذا لا نريده أن يقع.
اعلموا أن أي منكر لا يمكن أن يسكت عنه، وقد أصبحت الدعوة واقعاً، والصحوة الإسلامية أصبحت حقيقه واقعة، والشباب المسلم ملء السمع والبصر، ولا أحد يستطيع أن ينكر هذا الكلام أبداً..
اعلموا أنه لا يمكن أن يكون هناك منكر عام ظاهر إلا وسينكره بعض الشباب، ينكرونه كما يشاءون، قد لا يشاورون في ذلك عالماً ولا مفتياً ولا شيخاً، وربما كانت فتنة، إذاً ما الحل؟
إننا نحن الذين بأيدينا الشأن والأمر من مسئول، أو صاحب الزواج نفسه، أو صاحب الصالة نفسها إلى آخره..، نبدأ بتغيير المنكر، فنحن إن لم نمنع المنكر وإلا تفاقم الأمر، الآن -والحمد لله- ظهر العلم وظهر الحق، وما بقي لأحد حجة، وما بقي على الشباب من لائمة، قد نآخذهم بالأسلوب الأمثل، لكن معهم حق في إنكار المنكر، من الذي لا يقرهم على إنكار المنكر؟