فخطر الدعاء على الأبناء عظيم ، فهو مستجاب وباب القبول له مفتوح ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لا شك فيهن ، دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ " [ أخرجه الترمذي وأحمد ] ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ " [ أخرجه ابن ماجة ] ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْوَالِدِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ " [ أخرجه أبو داود وأحمد ] .
وكم هم الآباء الذين يشتكون من مشاكل أبنائهم من انحراف وسوء خلق ، وضعف دين ، وعدم توفيق في العمل والدراسة إلى غير ذلك من الأمور ، وإذا سألناه : هل تدعو لهم أم تدعو عليهم ؟ قال : أدعو عليهم .
فكيف يريد مثل هذا الأب ، أو تلك الأم السعادة والهناء والتوفيق والصلاح للأبناء وهم يدعون عليهم ، وقد سبقت الإشارة إلى التحذير من الدعاء على الولد لأن الدعاء والحالة تلك مستجاب ، ألا فليتق الله أولئك الآباء والأمهات الذين لا تفتر ألسنتهم من الدعاء على أبنائهم ، وليعلموا أنهم سبب من أسباب ضياع أبنائهم ، وسبب لفسادهم ، وسبب لانتكاستهم ، بل ربما كانوا سبباً في سوء خاتمتهم والعياذ بالله .
جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك رحمه الله ، يشكو إليه سوء خلق ولده ، فقال له : أدعوت عليه ، قال الأب : نعم ، قال : أنت أفسدته .