تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- ومن المواطن المهمة إذا حلت بالمسلمين نازلة أو كارثة أو مصيبة ، في أي جزء أو أي بقعة أو أي دولة أو بلاد من بلاد المسلمين ، لأن دولة الإسلام دولة واحدة لا تتجزأ ، يتأثر أدناها بأقصاها ، فالمسلمون كالجسد الواحد ، يشد بعضه بعضاً ، ألم تقرؤوا قول الله عز وجل : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " ، وقوله تعالى : " إنما المؤمنون أخوة " ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " المسلم أخو المسلم " ، ومن أعظم ما ينتفع به المسلمين دعاء القنوت في جميع الصلوات الجهرية وغير الجهرية ، والجهرية آكد ، حتى يسمع الناس دعاء الإمام ويؤمنون عليه .

آداب الدعاء :

للدعاء آداب ينبغي على المسلم التمسك والتحلي بها ومن جملتها ما يلي :

1- أن يكون المسلم على طهارة ، لأن الدعاء عبادة والعبادة تتطلب الطهارة ، لكنه ليس في موازاة الصلاة والطواف من حيث اشتراط الطهارة ، بل أقل من ذلك مرتبة ، فإن كان معه طهارة فهو أكمل وأحسن ، لأن الداعي يدعو ربه ، فينبغي أن يكون على أكمل وجه من حيث الإقبال والابتهال والخشوع والخضوع والطهارة واستقبال القبلة .

2- أن يكون الدعاء بعد صلاة نافلة ، والمقصود أن الدعاء لا يكون بعد أداء صلاة فريضة ، لأن الفريضة يتبعها أذكار خاصة بها ، كالتسبيح وقراءة آية الكرسي ، والإخلاص والمعوذتين ، ثم بعد ذلك يدعو بما شاء ، أما أن يُتبع السلام دعاءً فهذا غير وارد ، وليس هذا هو موضع الدعاء ، بل من مواطن إجابة الدعاء أن يكون داخل الصلاة في السجود والتشهد ، لكن في النافلة الأمر أو سع من ذلك لأن النافلة ليس لها أذكار خاصة بها ، فيُتبعها بالدعاء .

وجاءت الأدلة مبينة أن الدعاء في الصلاة يكون داخلها لا خارجاً عنها ، وإليكم شيئاً\من ذلك :

أهمية الدعاء والمواضيع المتعلقة به · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهمية الدعاء والمواضيع المتعلقة بهص ٨