تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك أخطاء يقع فيها الداعي ، وهي مما لا يحبه الله تعالى ، ولا يحب سائله ، وهذه الأخطاء هي اعتداء في الدعاء ، لأنها لا تخلو من عدة أمور منهي عنها ، مثل :

1- أن يكون الدعاء فيه طلب يناقض حكمة الله تعالى . كمن يطلب أن يخرج الله الشمس من مغربها قبل أوانها ، أو يطلب من الله أن لا يقيم الساعة ومعلوم أن الساعة آتية لا ريب فيها .

2- أن يكون الدعاء مشتملاً على مناقضة شرع أمر الله به . كمن يسأل الله أن يحلل الربا أو الزنا مثلاً ، أو كمن يدعو الله أن يدخل إبليس الجنة أو يعفو عن كافر محكوم بكفره ، وأنه من أهل النار ، كفرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف وأبو لهب وأبو جهل وأمثال ذلك .

3- أن يكون الدعاء محتوياً مسألة لا يليق طلبها . كمن يطلب أن تكون منزلته مثل منزلة الأنبياء ، أو يكون من العشرة المبشرين بالجنة ، وقد تم تحديدهم فكيف يليق به أن يطلب طلباً لا يحق له ، بل أن يسأل الله تعالى أن يكون من أهل الجنة مطلقاً بدون تخصيص .

4- أن يكون الدعاء بمُحال : كمن يدعو الله أن يخلده في الدنيا ، ومن المعلوم أن الله تعالى استأثر بالبقاء وحده ، وسائر العباد إلى فناء ، ثم عودة للحساب ، قال تعالى : " كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون " ، وقال تعالى : " كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام " ، وقوله تعالى : " إنك ميت وإنهم ميتون " .

أهمية الدعاء والمواضيع المتعلقة به · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهمية الدعاء والمواضيع المتعلقة بهص ٦٣