وعلى العبد حال الاحتظار أن يدرك أن الملائكة حوله بانتظار نزع الروح ، فلا يقل إلا خيراً ، وعليه أن يحسن الظن بالله ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ : " لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " [ أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجة وأحمد ] ، وعلى العبد أن يعلم أن الله لا يظلم مثقال ذرة ، وإنما هي أعمال العبد يحصيها الله عز وجل عليه ، ثم يجزيه بها ، فلا يتظلم ولا يجزع ، فكل مؤاخذ بما قدم ، ويعلم أن الله تعالى غفور رحيم ، يعفو عن السيئات ويتجاوز عن الهفوات ، فعليه أن يكثر من الدعاء رجاء الإجابة بإذن الله تعالى .
18- عند الاستيقاظ من النوم ليلاً ، عن عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ ـ استيقظ ـ فَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ " [ أخرجه البخاري ] .