3- أن يكون الدعاء بعد قراءة ما تيسر من القرآن ، لأن قراءة القرآن طاعة وقربة إلى الله تعالى ، فيفضل أن يتبع ذلك بالدعاء .
ولا سيما إذا كان الدعاء أثناء قراءة القرآن كما كان دأب النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا قرأ القرآن في الصلاة ، سأل الله من فضله إذا مر بآية رحمة ، واستعاذ به من النار إذا مر بآية عذاب ، قالت عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ اللَّيْلَةَ التَّمَامَ ، فَيَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ، وَسُورَةَ النِّسَاءِ ، ثُمَّ لَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ إِلَّا دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَغِبَ ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ إِلَّا دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتَعَاذَ " [ أخرجه أحمد ] .
4- أن يثني على الله عز وجل بما هو أهله قبل الدعاء ، عن فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ رضي الله عنه قال : سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ ، لَمْ يُمَجِّدِ اللَّهَ تَعَالَى ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَجِلَ هَذَا " ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ : " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ " [ أخرجه أبو داود واللفظ له ، والترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، وأخرجه أحمد ] .