تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - :صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَنْ صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلاَتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً،وَذَلِكَ:أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ،ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ،لاَ يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ،ولاَ يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ،لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلاَّ رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ،وَحُطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةٌ،حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ،فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ هِيَ تَحْبِسُهُ،وَالْمَلاَئِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِهِمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ،يَقُولُونَ:اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ،اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ،اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ،مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ،مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ. (1)

وعَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ،قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُول: قَالَ اللَّهُ:يَا ابْنَ آدَمَ،إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي،غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِي،يَا ابْنَ آدَمَ،لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ،ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي،غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي،يَا ابْنَ آدَمَ،إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا،ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا،لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً. (2)

وعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ،قَالَ:لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ نَزَلَ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُ:بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ،فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً،ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ،فَجَاؤُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ،قَالَ أَنَسٌ:فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ،وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ،وَ مَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ،فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ،وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ،ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ،فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاؤُوا،فَقَالَ:يَا بَنِي النَّجَّارِ،ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا ؟ قَالُوا:لاَ،وَاللَّهِ لاَ نَطْلُبُ ثَمَنَهُ،مَا هُوَ إِلاَّ إِلَى اللهِ - قَالَ أَنَسٌ:فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ:كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ،وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَحَرْثٌ - فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ،وَبِالْحَرْثِ فَسُوِّيَ،وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَتْ،فَوَضَعُوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ،وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً،قَالَ:فَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَلِكَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ،وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُمْ،وَهُمْ يَقُولُونَ :

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (1538) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 69)(7430) 7424-

(2) - سنن الترمذى- المكنز - (3885 ) والصحيحة (1951) وصحيح الجامع (4338) صحيح لغيره

عنان : السحاب -القُراب : قراب الأرض أى بما يقارب ملأها

أهمية الاستغفار وفوائده · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهمية الاستغفار وفوائدهص ٥١