تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِىَّ بَعَثَ إِلَى عَسْعَسِ بْنِ سَلاَمَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ اجْمَعْ لِى نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ.فَبَعَثَ رَسُولاً إِلَيْهِمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدَبٌ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَصْفَرُ فَقَالَ تَحَدَّثُوا بِمَا كُنْتُمْ تَحَدَّثُونَ بِهِ.حَتَّى دَارَ الْحَدِيثُ فَلَمَّا دَارَ الْحَدِيثُ إِلَيْهِ حَسَرَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ إِنِّى أَتَيْتُكُمْ وَلاَ أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بَعْثًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَإِنَّهُمُ الْتَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ وَإِنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ قَالَ وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ.فَقَتَلَهُ فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ « لِمَ قَتَلْتَهُ ».قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهَ أَوْجَعَ فِى الْمُسْلِمِينَ وَقَتَلَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا - وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا - وَإِنِّى حَمَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ.قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَقَتَلْتَهُ ».قَالَ نَعَمْ.قَالَ « فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِى.قَالَ « وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».قَالَ فَجَعَلَ لاَ يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ « كَيْفَ تَصْنَعُ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». (1)

وعَنْ أَبِي سَلاَّمٍ،حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخٍ،أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ،تَقُولُ:إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلاَثِ مِائَةِ مَفْصِلٍ فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ،وَحَمِدَهُ،وَهَلَّلَ اللَّهَ،وَسَبِّحَ اللَّهَ،وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ،وَعَزَلَ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ،وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِهِمْ،وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ،وَنَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلاَثِ مِائَةٍ،فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ. (2)

وعَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ،قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ،فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي،فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ مَتَى تَنْقَضِي صَلَاتُهُ،فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ،فَالْتَفَتُّ،فَإِذَا حَيَّةٌ،فَوَثَبْتُ

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (289 )

البرنس : كل ثوب رأسه منه ملتصق به من أدراعه -حسر : كشف

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (2377) وصحيح ابن حبان - (8 / 173) (3380)

أهمية الاستغفار وفوائده · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهمية الاستغفار وفوائدهص ٤٦