تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا،فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جل وعلا،فأخلصوا له العبادة،هو الذي بدأ خَلْقكم من الأرض بخلق أبيكم آدم منها،وجعلكم عُمَّارا لها،فاسألوه أن يغفر لكم ذنوبكم،وارجعوا إليه بالتوبة النصوح.إن ربي قريب لمن أخلص له العبادة،ورغب إليه في التوبة،مجيب له إذا دعاه.

وقال تعالى:﴿وَيَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ (89) وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90) ﴾ سورة هود

ويا قوم لا تحملنَّكم عداوتي وبغضي وفراق الدين الذي أنا عليه على العناد والإصرار على ما أنتم عليه من الكفر بالله،فيصيبكم مثلُ ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح من الهلاك،وما قوم لوط وما حلَّ بهم من العذاب ببعيدين عنكم لا في الدار ولا في الزمان.

واطلبوا من ربِّكم المغفرة لذنوبكم،ثم ارجعوا إلى طاعته واستمروا عليها.إن ربِّي رحيم كثير المودة والمحبة لمن تاب إليه وأناب،يرحمه ويقبل توبته.وفي الآية إثبات صفة الرحمة والمودة لله تعالى،كما يليق به سبحانه.

وقال تعالى:﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4) قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً (6) وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً (7) ﴾ سورة نوح

إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ وَقُلْنَا لَهُ:أَنْذِرْ قَوْمَكَ بَأْسَ اللهِ وَعَذَابَهُ،قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ عَذَابُ اللهِ الأَلِيمُ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ .

فَقَالَ نُوحٌ لِقَوْمِهِ:يَا قَوْمِ إِنِّي نَذَيرٌ جِئْتُ لأُبَيِّنَ لَكُم رِسَالَةَ رَبِّكُمْ بِلْغَةٍ تَعْرِفُونَهَا،وَلأَنْذِرَكُمْ عَذَابَ اللهِ،فَاحْذَرُوهُ أَنْ يُنْزِلَهُ بِكُمْ بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ بِهِ .

وَقَدْ أَمَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ بِثَلاَثَةِ أَشْيَاءٍ:

أهمية الاستغفار وفوائده · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهمية الاستغفار وفوائدهص ١٢